الصفحة 173 من 236

انظروا أيها المسلمون: إذا كانت النظرة الواحدة حرام, فكم نظرات في اليوم وفي الأسبوع؟ فأين السلامة, فلا الرجال ولا النساء يسلمون.

فكيف بما هو أكثر من النظر من أنواع المعاصي المذكورة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه؟.

فيا أيها المغتر, ويا أيتها المخدوعة .. تعقلوا الأمور وزنوها بميزان الشرع والتفقه والعقل, لا يغلب عليكم الهوى ولا يغلب عليكم الشيطان, ولا يغلب عليكم المفسدون, فتصبحوا مسحوقين بالفتن والمصائب.

وهذه الأخطار إذا كان اختلاط النساء بالرجال بين الموظفين والدارسين وما إلى ذلك, وأما إذا وجدت الخلوة فذاك الخطر الذي يتوقع منه الهلاك.

فكيف تعمل المرأة إذا كانت في غرفة واحدة مع موظف واحد أو اثنين, والخلوة هنا حاصلة

ألقاه في اليم مكتوفا وقال له ... إياك إياك أن تبتل بالماء!

إن طلب السلامة هنا أمر غير مقدور عليه, ولا وجود له إلا أن يشاء الله, ولهذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( إياكم والدخول على النساء ) )فقال رجل: يا رسول الله .. أفرأيت الحمو؟ قال: (( الحمو الموت ) ), والمراد بالحمو: أقارب الزوج.

وإذا كان يتوقع حصول الموت بسبب دخول أخي الزوج عند زوجة أخيه, فما بالك بمن هو من إخوان الشياطين؟.

ولهذا أقول: يجب على كل مسلم أن يجنب نساءه الاختلاط بالرجال, فإن خذل المسلم ولم يقدر على ذلك تعرف على وظيفة المرأة ومن بجانبها, وهذا ضروري, ولا يكفي أن يقول للمرأة احذري أن يحصل لك مثلما حصل لفلانة, وليحذِّر الرجل المرأة من قبول طريقة الضغط, فبعض النساء من أجل المرتب وما أشبه ذلك .. تستسلم لما يشيب له الرأس.

بل على المرأة أن تخبر ولي أمرها إذا حصل عليها اعتداء, ويجب عليه أن يأمرها بذلك.

وقد تقول المرأة إنها لو أخبرت زوجها قد تحدث مشاكل بين زوجها وبين الرجل.

والجواب: إن لم تبادر إلى ترك الوظيفة؛ فهذا أقل ما تفعل.

أما السكوت فهذا يؤدي إلى ما هو أعظم على المرأة وعلى الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت