وقد قرر مجلس الكنائس العالمي في مؤتمر سالونيك باليونان عام 1956م كما في"الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة" (2/ 615) :"إن السياسة هي المجال الذي يتحتم على الكنيسة في دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية أن تعمل فيه, وأن على الكنائس أن تراقب خطط التنمية في تلك الدول لتميز بين ما يتفق مع إرادة الله- الزراعة والفلاحة ...".
بل إن عندك المجلس الوطني للكنائس المسيحي, وهو يضم (34) طائفة, يبلغ عدد أتباعها نحو الأربعين مليون شخص, نقلا عن"الموسوعة الميسرة" (2/ 634) .
فهذه المنظمات مرسلة من قبل الكنائس العالمية التي عرفت بشدة عدائها للإسلام, وهي ترسل للمسلمين كمينا بعد كمين, ومن يحرض جماهير النصارى لإبادة المسلمين إلا هذه الكنائس العالمية.
خسارة والله خسارة؛ عند أن يظن المسلم أن هذه المنظمات جاءت تفعل الخير فحسب.
2 -المستشرقون:
والمستشرقون هم الذين قاموا بدراسة أحوال المسلمين من جهة عقائدهم وعباداتهم وأخلاقهم وسياستهم واقتصادهم ولغتهم وعاداتهم, ليطعنوا في الإسلام وأهله.
ولهذا وجد في أمريكا فقط واحد وخمسون مركزا مختصا بدراسة أحوال العالم الإسلامي.
ووظائف هذه المراكز التتبع والرصد لكل ما يجري في العالم الإسلامي من الأحداث, ثم دراستها وتحليلها مع أصولها التاريخية, ومنابعها العقدية. انظر كتاب"احذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام"ص (100 - 101) .
وقد قام المستشرقون -إلا القليل منهم- بالطعن في الإسلام والتشويه به باسم البحث والدراسة.
وقد زعموا في نتائج دراستهم: أن القرآن من تأليف محمد بن عبدالله - والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام؛ وضعها المسلمون!، وأن الفقه الإسلامي إنما هو مأخوذ من القانون الروماني!، وأن أحوال المسلمين المتردية هي الإسلام نفسه!، وما إلى ذلك.