وفعل المستشرقين هذا إنما يدل على مدى حقدهم على الإسلام وأهله, وأنهم أُجراء للكنائس العالمية النصرانية, إلا القليل منهم.
وقد درس نفر قليل من المستشرقين الإسلام من مصادره المحفوظة فما كان منهم إلا أن دافعوا عن الإسلام, وهذا من إنصافهم.
3 -الدول التي تتبنى التنصير:
كأمريكا وهولندا وإيطاليا وبريطانيا, وغيرهن.
وانظر إلى قول شنوده:"إن القوى الكبرى في العالم تقف وراءنا, ولسنا نعمل وحدنا"نقلا عن كتاب"احذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام ص (156) ."
تصور لو أن هذا القول صدر من أحد رجال الإسلام ماذا يكون مصيره وخصوصا من الجهات الكافرة؟
ولا ينكر أحد من المسلمين له اطلاع على أحوال المنظمات الكافرة في بلاد المسلمين أن الدول النصرانية وراءها بالدعم المالي والمعنوي, بل قل: بالحديد والنار.
4 -الصهيونية المسيحية:
كان لليهود المهاجرين من أسبانيا إلى فرنسا وهولندا وغيرها أثرهم البالغ في تسرّب أفكار اليهودية إلى النصرانية, من خلال حركة الإصلاح, وبخاصة أن اليهود شعب الله المختار (كما يزعمون) , وأنهم الأمة المفضلة, وقد انتقلت الصهيونية المسيحية إلى أمريكا, وقامت هذه الصهيونية بتأسيس الكنائس الكثيرة, وكان من نتائج هذه الكنائس أخذ فلسطين الإسلامية.
5 -الصهيونية اليهودية:
وقد تقدم في أول كتابنا هذا مدى استغلال اليهود للنصارى للقيام بنشر مبادئهم وأن النصارى سُلَّمٌ لليهود, وقد استطاع اليهود أن يحولوا غالب النصارى لصالحهم دولا وشعوبا وأحزابا.
فالمنظمات الكافرة في بلادنا وغيرها من بلاد المسلمين تحركها الجهات المذكورة, وهذا مما يجعلنا نعلم أن القضية ليست القيام بتنصير عن طريق منظمة أو أفراد, بل القضية قضية اليهود والنصارى, دولا وشعوبا وأحزابا وأفرادا.
{والله غالب على أمره} .
المنظمات النصرانية المتواجدة في بلاد المسلمين
تمهِّد لقيام دول نصرانية فيها إن استطاعوا