الصفحة 48 من 236

فهذه (درية شفيق) لما رجعت من فرنسا بعد دراستها, ونيل الدكتوراة أسست حزبا أسمته (بنت النيل) , ثم رحلت إلى إنجلترا فقوبلت بحفاوة لا يقابل بها الرؤساء!.

وقد أعلنت عن أهدافها, ومنها:

منح المرأة الاقتراع وحق الدخول في البرلمان, وإلغاء التعددية الزوجية, وإدخال قوانين الطلاق الأوروبية إلى مصر.

نعم .. أهدافها هي الأهداف التي ينادي بها زعماء اليهود والنصارى في أوساط المسلمين, ولكن عجزوا عن تنفيذها فسبقتهم الداعيات إلى تحرير المرأة, وحققت غرضهم وزيادة.

ولما كان هذا العمل الذي قامت به درية خدمة جليلة لليهود والنصارى, تحركت إليهم لتستلم المكافآت منهم, لأنها قد أسست ما عجزوا عن تأسيسه وتحقيقه.

ومن هنا تعلم مدى ارتباط هذه الدعوة بزعماء اليهود والنصارى.

الداعيات إلى (حقوق المرأة) يؤسسن معهدا

يُموّل ماديا ومعنويا من قبل أعداء الإسلام

ذكرت (درية شفيق) في كتابها"النهضة النسائية في مصر"ص (131) ما نصه:"وهنا لا يمكن أن أجحد فضل المرحوم المستر هربرمان الأمريكي, الذي تبرع بمبلغ مائتي جنيه أرسلها من أمريكا, مساعدة في تأسيس هذه الدار"!.

وقالت:"كما أخذ المسيو/ يانكي, المقاول الكبير, على عاتقه بناء هذه الدار بقدر ما يمكن من العناية والاقتصاد".

نعم: المال اليهودي والنصراني عند دعاة (الحقوق) أحب إليهم من الجنة وما حوت, وأعز لهم من الإسلام وأهله, في نظرهم, وبقدر زيادة المال يزيدون في التهود والتنصر.

فليكن اليهود والنصارى أسخياء فقط, ولن يعدموا شيئا يريدونه من هذا الصنف, مهما كلف ذلك, فهم على أتم الاستعداد في تغيير كل حق نافع.

تأسيس (الاتحاد النسائي)

بعد أن عادت المرأة الداعية إلى (حقوق المرأة) من مؤتمر روما الإيطالي, أسست"الاتحاد النسائي":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت