وفي كتاب"تطور النهضة النسائي في مصر"ص (99) تقول درية شفيق:"وقد تأثرت المرأة الإنجليزية في ذلك كله بملكة إنجلترا, ونحن بذلك نضرب المثل بخير مثل؛ وهو: جلالة ملكة بريطانيا (!!!) فلنأخذ القدوة من أهل القدوة؛ وليكن في السيدة الإنجليزية وعلى رأسها ملكة إنجلترا أمثال لنا في كفاحنا من أجل السيدة المصرية ونصيبها في الحياة"!!!.
وهكذا فليكن الانحراف عن الإسلام, والانسلاخ منه, وهكذا تظهر الحقائق بعد إخفائها عن الأمة, وهكذا فليكن الافتخار بالكفار ونسائهم, لا بالإسلام وأهله, والاقتداء بهم والتقليد لهم.
والأيام حبالى.
الداعيات لـ (حقوق المرأة) يفتخرن
بـ (العهد الفرعوني) !
ذكرت"درية شفيق"في كتابها"المرأة المصرية"ص (7) عن إحداهن أنها كتبت قائلة:"كان الفراعنة أول من رفع المرأة إلى مقاعد الحكم وارتضى رجالهم في فخر واعتزاز أن تحكمهم ملكات كانت عهودهن رمز العدالة والتقدم والاستقرار, ولقد وصلت المرأة الفرعونية إلى هذه المكانة العالية في قومها بغير معارك وبدون اعتراض؛ وما كان ذلك إلا أن المجتمع الفرعوني كان هو المجتمع المتحضر الذي رسم للبشرية بأجمعها طريق الحضارة والعلم والحكمة"!.
فانظر كيف تفتخر"الحقوقيات"بنساء الفراعنة الوثنيات, ولا تؤاخي أمهات المؤمنين ومن إليهن.
وقد سبق ذكر مؤاخاتهن لليهوديات والنصرانيات.
فكل كفر عند هذا الصنف لذيذ, حتى الكفر الفرعوني.
وانظر الفرق بين وصف القرآن للعهد الفرعوني وبين وصف النسوة"الحقوقيات", لتعلم أنهن لا يقبلن ما في القرآن من حقائق عن فرعون وقومه.
فما أسعد اليهود والنصارى بالمرأة التي تتجاوز كل الحدود المعقولة.
وهذا هو الإيمان بدون حدود عند دعاة الحقوق؛ رجالا ونساء.
وأظن لو عرفن امرأة إبليس؛ لصرحن بمؤاخاتها, ولجعلن ذلك اختراعا عظيما ومنجزا تقدميا رائعا, يصفقن له بحرارة, ويدل على كمال تفوقهن!.