فتكون مفردة، أو أن تدخل العمرة على الحج؛ فتكون قارنة على خلاف بين أهل العلم [1] . وذلك إذا خشيت فوات الحج وهو يوم عرفة. أما أن تبقى متمتعة مع خشية فوات الحج - أي يوم عرفة - فلا. أما إذا لم تخش ذلك فتنتظر، فإن طهرت قبل يوم عرفة فتمضي على تمتعها، والدليل على ذلك ما حصل مع عائشة رضي الله عنها كما في الصحيحين. والله أعلم.
28 -البعض يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسأل الله من فضله ويستعيذ به ومن النار بعد الفراغ من التلبية. والصحيح عدم مشروعية ذلك لعدم ثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم.
29 -البعض يمنع من تغطية الرجل (الذَّكر) المحرم لوجهه. والراجح جواز ذلك؛ لأن زيادة (ولا تغطوا وجهه) في قصة الرجل الذي وقصته ناقته شاذة. وقد أعرض عنها الحفاظ ومنهم البخاري. وقد ثبت عن جمع من الصحابة جواز ذلك؛ فالمحظور إذن على الحاج أو المعتمر أن يغطي رأسه بملاصق؛ أما الوجه فلا حرج في تغطيته، وإن تركه احتياطًا فلا حرج. والله أعلم.
30 -التحرج من التطيب في البدن قبل الإحرام. والصحيح جواز ذلك؛ بل هو من سنن الإحرام بشرط أن يقع الطيب على البدن لا على الإزار أو الرداء، ولا يضره ما سال بعد ذلك على
(1) قال فضيلة الشيخ عبد الكريم الخضير: الصواب أنها تدخل الحج على العمرة فتصير قارنة كعائشة رضي الله عنها. قلت: وهذا أيضًا هو اختيار شيخنا سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله ورعاه.