إحرامه بعد عقد نية الإحرام؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم.
31 -البعض يحرم بالعمرة، ثم بعد ذلك يفسخها قبل إتمامها، ويرجع إلى بلده. والصحيح أن هذا الفعل محرم، ولا يجوز؛ لأن العمرة والحج وإن كانا نفلًا؛ فبمجرد الشروع فيهما ينقلبان إلى فرض يجب إتمامه فليس له أن يفسخ إحرامه، وإن عاد إلى بلده فإنه لا يزال محرمًا حتى يعود؛ فيقضي نسكه. ولا يحل له أن يجامع زوجته، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة. وهذا محل إجماع بين المسلمين؛ لعموم قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] ؛ أما الحاج إن أفسد حجه بالجماع متعمدًا مثلًا قبل الوقوف بعرفة فإنه يلزمه المضي وعليه الفدية (بدنة) وعليه التوبة من هذا الإثم العظيم والقضاء في العام القادم مباشرة، والمرأة كالرجل في ذلك ما لم تكن مكرهة أو ناسية أو جاهلة على الراجح من أقوال أهل العلم. والله أعلم.
32 -اعتقاد البعض أنه من السنة الخضاب عند الإحرام. والصحيح أن الخضاب عند الإحرام ليس بسنة. والله أعلم.
33 -يتعمد بعض المتمتعين من الحجاج - أي المحرمين بنسك التمتع النازلين بمنى أو بمكة - أن يؤخروا الإحرام بالحج إلى عصر أو ليل يوم التروية، يوم الثامن من ذي الحجة، دون حاجة ولا عذر، وهذا الفعل خطأ منهم. والصواب أن يبادر الحاج المتمتع إلى الإحرام بالحج قبل ظهر يوم الثامن من ذي الحجة؛ لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد أهل المتمتعون معه عليه الصلاة والسلام بالحج قبل ظهر يوم الثامن، كما روى ذلك مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال: «فحل الناس كلهم