الصفحة 30 من 51

والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له» [1] فقد نقل ابن عبد البر الاتفاق على أنه لا يصح إلا مرسلًا، وكذلك أثر علي رضي الله عنه في الدعاء يوم عرفة: «اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي سمعي نورًا ... الحديث» [2] ضعيف لا يصح. وليس المعنى المنع من هذه الأذكار، أو الإنكار على قائلها؛ وإنما المقصود عدم اعتقاد الخصوصية والسنية لهذه الأذكار دون غيرها. وعليه فيذكر العبد ربه يوم عرفة بكل ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن جملة ذلك توحيد الله ودعاؤه وعموم الذكر. وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله» . أخرجه الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه وابن حبان والبيهقي في شعب الإيمان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وحسنه شيخنا سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى. والله أعلم.

82 -عدم تحري حدود عرفة، والوقوف ببطن عرفة. والراجح أن الوقوف ببطن عرفة لا يجزئ؛ فمن نزل ببطن عرفة طوال الوقت فلا وقوف له؛ لما أخرجه مالك في الموطأ أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرفة والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن مُحَسّر» . قال ابن عبد البر: هذا الحديث يتصل من حديث جابر بن عبد الله، ومن حديث ابن عباس، ومن حديث علي بن أبي طالب. وقال النووي: وادي عرفة بضم العين وفتح الراء

(1) أخرجه مالك عن عبد الله بن كريز وأخرجه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وأخرجه البيهقي عن أبي هريرة ولا يصح في الباب شيء مطلقًا.

(2) أخرجه البيهقي وضعفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت