وبعدها نون، وليست عرفة من أرض عرفات عند الشافعي والعلماء كافة إلا مالكًا فقال: هي من عرفات. اهـ. وعليه فإن الأحوط والراجح عدم الوقوف ببطن عرفة. والله أعلم.
83 -إطالة الخطبة يوم عرفة، وهذا خلاف السنة. والصحيح تقصير الخطبة، وتعجيل الوقوف؛ لما رواه البخاري عن سالم قال: كتب عبد الملك إلى الحجاج أن لا يخالف ابن عمر في الحج، فجاء ابن عمر رضي الله عنهم وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند سرادق الحجاج، فخرج وعليه ملحفة معصفرة، فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرواح إن كنت تريد السنة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم. قال: فأنظرني حتى أفيض على رأسي، ثم أخرج؛ فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي. فقلت: إن كنت تريد السنة، فاقصر الخطبة وعجل الوقوف، فجعل ينظر إلى عبد الله؛ فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق. ولما رواه مسلم من طرق أبي وائل قال: خطبنا عمار، فأوجز، وأبلغ، فلما نزل؛ قلنا: يا أبا اليقظان لقد أبلغت، وأوجزت فلو كنت تنفست. فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته مئنة من فقهه؛ فأطيلوا الصلاة، واقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرا» . والله أعلم.
84 -افتتاح خطبة يوم عرفة، والعيدين بالتكبير. والصحيح أن تفتتح بالحمد له كسائر خطب النبي - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم.
85 -تعدد الخطبة في فجاج عرفة. ويعللون ذلك بكثرة