يريد أن يؤخر الرمي لضعفه إلى آخر أيام التشريق يقوم برمي كل جمرة بسبع ثم سبع متواليات في نفس الجمرة الأولى عن كل يوم، ثم ينتقل إلى الوسطى، ويفعل مثل ذلك، وهكذا. والصحيح أنه يلزمه الترتيب في الرمي بين الأيام؛ فعليه أن يرمي عن اليوم الأول كاملًا في الجمرات الثلاث، ثم يعود؛ ليرمي الأولى، ثم الوسطى، ثم العقبة عن اليوم الذي يليه، وهكذا بحسب ترتيب الأيام التي ترك الرمي فيها. والله أعلم.
109 -البعض إذا شك في حصاة أعادها وإن كان الغالب على ظنه أنه رماها. والراجح أنه يعفى عن ذلك إذا كان ذلك هو الأغلب على ظنه؛ لأن غلبة الظن معتبرة شرعًا؛ أما إذا تيقن أو شك [1] شكا لا مرجح له فالأصل عدم رميه بها، وكذلك إذا رأى أنها وقعت إلى ناحية بعيدة عن المرمى؛ بغض النظر عن الشاخص أو الحوض فإنه يعيد تلك الحصاة فقط. والله أعلم.
110 -بعض الحجاج يرمي الجمرة بسبع حصيات دفعة واحدة. والصحيح أن هذا يقع عن رمية واحدة ويلزمه الرمي بست حصيات أخرى على التوالي؛ فهذه هي السنة؛ أن يرمي بالحصا على التوالي لا دفعة واحدة، ويستحب أن يكبر مع كل حصاة، وإن أعاد الرمية الأولى كان أحسن؛ لأنه أتى بعمل محدث مبتدع؛ فإعادته أولى؛ فإن السنة أن يرمي بكل حصاة على حدة الواحدة تلو الأخرى. والله أعلم.
111 -وضع الحصا في الحوض وضعًا دون رمي، وهذا الفعل
(1) قال فضيلة الشيخ عبد الكريم الخضير: إذا شك أعاد لأن الأصل عدم الرمي.