الصفحة 145 من 626

من ذلك قوله: ( فمن توغل في أساليب الفصاحة وأفانينها ، وتوغل في معارف الآداب وقوانينها ، أدرك بالوجدان أن القرآن في غاية من الفصاحة لا يوصل إليها ، ونهاية من البلاغة لا يحام عليها .) (1)

ولعل من بين الذين سبقوا أبا حيان في الجمع بين البلاغة والفصاحة في تعليل إعجاز القرآن هو أبو الحسن حازم بن محمد بن حازم الأندلسي الأنصاري القرطاجني في كتابه"منهاج البلغاء وسراج الأدباء"ـ وهو من شيوخ أبي حيان ـ وقد صرح في مقدمة البحر المحيط أنه قرأ عليه هذا الكتاب ، وأشاد به ، مما يدل على تأثره بنظرة شيخه وتطبيقها في تفسيره ، وكان أبو حازم القرطاجني يرى في هذا الكتاب ( أن الإعجاز فيه من حيث استمرت الفصاحة والبلاغة من جميع أنحائها في جميعها ، استمرارا لا توجد له فترة ، ولا يقدر عليه أحد من البشر . ) (2)

(1) . البحر المحيط: 1/8

(2) . الزركشي ، البرهان في علوم القرءان: 2/101 . وانظر: أحمد رحماني ، نظريات الإعجاز القرءاني: 62

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت