الصفحة 156 من 626

ثم نقل عن الفخر الرازي وأبي بكر بن العربي وغيرهما ما يؤيد رأيه (1) .

ونحن لا نستبعد أن يكون أبو حيان الأندلسي في هذا الجانب متأثرا بأستاذه أبي جعفر إبراهيم بن الزبير الغرناطي صاحب كتاب"البرهان في ترتيب سور القرآن"فقد صحبه في بداية شبابه ، وقر أعليه أكثر كتبه ، وظل أبو حيان يذكره ويثني عليه وينوه بعلمه .

وهكذا فإن أبا حيان في هذا الجانب قد جمع بين النقل والإبداع حيث نقل عن الزمخشري وأفاد منه في الكشف عن أسرار النظم القرءاني وما فيه من إعجاز ، وحاول أن يبدع ويضيف الجديد في هذا المجال حيث عرض لجوانب أخرى من الإعجاز القرءاني لا نجد لها نظيرا في الكشاف للزمخشري ، وهذا ما يدعونا للموازنة بين جهود المفسرين في هذه الجانب ، وهو ما سنفعله في المبحث اللاحق .

المبحث السادس

موازنة بين جهود المفسرين في الكشف عن إعجاز القرءان

(1) . البرهان في علوم القرءان . الصفحة نفسها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت