( وإذا كان التركيب النحوي له معنى أول يدل على ظاهر الوضع اللغوي ، وله معنى ثان ودلالة إضافية تتبع المعنى الأول ، وهذا المعنى الثاني وتلك الدلالة الإضافية هي المقصد والهدف للبلاغة ) (1) فإننا نجد أبا حيان عندما ناقش الزمخشري في مثل هذه المواضع وعارضه في بعض ما تحدث عنه من نظم القرءان إنما ناقشه وعارضه في الشطر الأول فقط ، أي من الوجهة النحوية ولم تتعد هذه المناقشة إلى الدلالة البلاغية في كثير من المواضع ، مما يدل على أنه كان يسلم له بالتفوق ورسوخ القدم في الشطر الثاني ، والأمثلة على ذلك كثيرة نذكر منها:
في تفسير قوله تعالى:"قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم .."سورة مريم: 46
(1) . عبد الفتاح لاشين: التراكيب النحوية من الوجهة البلاغية عند عبد القاهر الجرجاني ، دار المريخ للنشر ، الرياض ، المملكة العربية السعودية ، ص: 4