فهرس الكتاب
كما نجد أبا حيان هو الآخر لم يزد على ما ذكره الزمخشري في هذه الناحية ، فكان في تفسيره للقرءان بالقرءان قائما على جمع الآيات المتماثلة في الموضوع الواحد ، وهو عمل قائم على الفهم والاجتهاد ، وليس على نقل ما هو مرفوع للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو موقوف على الصحابة ، ومن هنا لم يكن هذا النوع من التفسير هو الجانب الذي يمثل مظهر تفوق أحد المفسرين أو كلاهما .
المبحث الثاني
مسلكهما في تفسير القرآن بالسنة
رجع كل من الزمخشري وأبي حيان إلى نصوص السنة في تفسير آي القرآن الكريم ، وكانا إلى جانب تفسير القرآن بالقرآن يتبعان ذلك ببعض الأحاديث والآثار المرفوعة عن الصحابة في بيان معاني آيات القرءان .
من ذلك مثلا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون"سورة آل عمران: 91