فهرس الكتاب
قال الزمخشري: ("لن تنالوا البر"لن تبلغوا حقيقة البر ، ولن تكونوا أبرارا . وقيل لن تنالوا بر الله وهو ثوابه ، حتى تنفقوا مما تحبون ، حتى تكون نفقتكم من أموالكم التي تحبونها وتؤثرونها ، كقوله"انفقوا من طيبات ما كسبتم"(1) ، وكان السلف رحمهم الله إذا أحبوا شيئا جعلوه لله . وروي أنها لما نزلت جاء أبو طلحة فقال: يا رسول الله ، إن أحب أموالي إلي بيرحاء ، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله ، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"بخ بخ ، ذاك مال رابح ، أو مال رائح ، إني أرى أن تجعلها في الأقربين"، فقال أبوطلحة: افعل يا رسول الله ، فقسمها في أقاربه (2) .
(1) . سورة البقرة: 266
(2) . أخرجه البخاري . كتاب التفسير . باب لن تنالوا البر .. انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، 1982م ، ج8/179