الصفحة 217 من 626

نقل أبو حيان خلاف أهل العلم في معنى"أمة وسطا"ثم قال: ( ومعنى وسطا: عدولا ، روي ذلك عن رسول الله(1) ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد تظاهرت به عبارة المفسرين ، وإذا صح ذلك عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجب المصير في تفسير الوسط إليه . ) (2)

وإذا رجعنا إلى الكشاف وجدنا الزمخشري يورد للفظ"وسطا"معنيين في اللغة ، أحدهما هو التفسير الذي عزاه أبو حيان إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا أنه سكت عن نسبته لقائله .

قال: ("أمة وسطا"خيارا ، وهي صفة بالإسم الذي هو وسط الشيء .. وقيل للخيار وسط لأن الأطراف يتسارع إليها الخلل ، والأعوار والأوساط محمية ، ومنه قول الطائي:

كانت هي الوسط المحمي فاكتنفت بها الحوادث حتى أصبحت طرفا (3)

أو: عدولا ، لأن الوسط عدل بين الأطراف ليس إلى بعضها أقرب من بعض . ) (4)

(1) رواه البخاري . كتاب التفسير ، باب قوله تعالى: وكذلك جعلناكم أمة وسطا . انظر: فتح الباري 8/138

(2) . البحر المحيط: 1/421

(3) . لأبي تمام يخاطب المعتصم . انظر مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف ، بهامش الكشاف: 1/198

(4) . الكشاف: 1/198

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت