الصفحة 221 من 626

مثال ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى:"وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة .."سورة النساء:101 .

قال أبو حيان: ( وفي قوله:"فلتأت طائفة"دليل على أنهم إنقسموا طائفتين ، طائفة حارسة أولا ، وطائفة مصلية أولا معهم التي صلت أولا صارت حارسة ، وجاءت الحارسة أولا فصلت معه ، ودلت هذه الكيفية التي ذكرت في القرآن على أن طائفة صلت مع الرسول بعض الصلاة ، ولا دلالة فيها على مقدار ما صلت معه ، ولا كيفية إتمامهم ، وإنما جاء ذلك في السنة ، ونحن نذكر تلك الكيفيات علىسبيل الإختصار ، لأنها مبينة ما أجمل من القرآن . ثم ذكر هذه الكيفيات وأحصاها في إحدى عشرة كيفية ، وقال بعدها نقلا عن أحمد بن حنبل: ولا نعلم أنه روي في صلاة الخوف إلا حديث ثابت صحيح ، فعلى أي حديث صليت أجزأ ) (1)

وإذا رجعنا إلى تفسير الكشاف فإننا نجد الزمخشري فسر الآية تفسيرا لغويا ، واكتفى بنقل صفة صلاة الخوف عن أبي حنيفة ، من غير أن يعرج على حديث واحد في بيان هيئة هذه الصلاة ، أو أن يذكر صفة أدائها من السنة .) (2)

(1) . البحر المحيط:3/340

(2) . الكشاف: 1/560

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت