فهرس الكتاب
لا يصح لأمرين ، ألا ترى كيف عطف أصحاب اليمين ووعدهم على السابقين ووعدهم ، والثاني أن النسخ في الأخبار غير جائز. وعن الحسن رضي الله عنه: سابقو الأمم أكثر من سابقي أمتنا وتابعو الأمم مثل تابعي هذه الأمة) (1)
ومنه أيضا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط .."سورة التحريم: 10
حيث قال: ( وأما ما روي أن عائشة سألت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كيف سمى الله المسلمة ـ تعني مريم ـ ولم يسم الكافرة ؟ فقال بغضا لها ، قالت وما إسمها ؟ قال إسم امرأة نوح"واعلة"واسم امرأة لوط"واهلة"، فحديث أثر الصنعة عليه ظاهر بين ، ولقد سمى الله جماعة من الكفار بأسمائهم وكناهم ، ولو كانت التسمية للحب وتركها للبغض لسمى آسية ، وقد قرن بينها وبين مريم في التمثيل للمؤمنين ، وأبى الله إلا أن يجعل للمصنوع أمارة تنم عليه ، وكلام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أسلم وأحكم من ذلك .) (2)
(1) . الكشاف: 4/459
(2) . الكشاف: 4/574