الصفحة 228 من 626

وإذا كان الزمخشري قد تنبه لأثر الصنعة والوضع في هذا الحديث ، ويعتد بذلك ، فإنه قد فاتته أحاديث أخرى كثيرة ، حيث أثر الصنعة عليه أوضح وأظهر ، فمر عليها ولم يتعقبها بشيء .

من ذلك ما أورده في تفسير قوله تعالى:"عينا فيها تسمى سلسبيلا"سورة الإنسان: 18

حيث قال ( وعن إبن عباس رضي الله عنهما: أن الحسن والحسين مرضا ، فعادهما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في ناس معه ، فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك ، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما إن برآ مما بهما أن يصوموا ثلاثة أيام ، فشفيا ، وما معهم شيء ، فاستقرض علي من شمعون الخيبري اليهودي ثلاث أصوع من شعير ، فطحنت فاطمة صاعا واختبزت خمسة أقراص على عددهم ، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد ، مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة ، فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلا الماء ، وأصبحوا صياما ، فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم ، فآثروه ، ووقف عليهم أسير في الثالثة ، ففعلوا مثل ذلك ، فلما أصبحوا أخذ علي رضي الله عنه بيد الحسن والحسين وأقبلوا على رسول الله ـ صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت