فهرس الكتاب
2 ـ ولأن الرسول لابد أن يبين المراد بكلام ، فإذا صح أن يعرف المراد بكلامه ، فكلام الله تعالى كذلك .
3 ـ ولأن الأمة أجمعت على الرجوع للقرآن في الأحكام ، ولو كان كما قالوا لما حسن .
4 ـ ولأنه تعالى قال:"أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء". فوصفه بأنه بيان.) (1)
وفي كلام الحاكم عبارات هي نفسها عند القاضي عبد الجبار في كتابه المغني (2)
فتبنى الزمخشري منهج شيخه ، واقتفى أثره في هذا الجانب ، فلم يرجع للتفسير المأثور عن الصحابة والتابعين إلا في في مواضع قليلة مما يتعلق بسبب نزول ، أو قول بالنسخ ، أو غير ذلك مما ليس للرأي فيه مجال .
2 ـ ثانيا: أن الزمخشري قد سكت عن نسبة الأقوال لأصحابها ، سواء منها ما تعلق بأقوال السلف ، أو غيرها من أقوال أهل العلم ، وهذا ما كان يعاتبه عليه أبو حيان في كثير من المواضع . مثال ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى:"ثم رددناه أسفل سافلين"سورة التين:5
(1) . عدنان زرزور ، الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير: 243 . نقلا عن شرح العيون ، ورقة: 264
(2) . القاضي عبد الجبار ، المغني في أبواب العدل والتوحيد: 16/361 .