الصفحة 255 من 626

حيث قال أبو حيان ( وأخذ الزمخشري أقوال السلف ، وحسنها ببلاغته وانتقاء ألفاظه فقال: في أحسن تعديل لشكله وصورته وتسوية أعضائه ثم كان عاقبة أمره فيهم شكر نعمة تلك الخلقة الحسنة القويمة السوية ، إذ رددناه أسفل من سفل خلقا وتركيبا يعني أقبح من قبح صورة ، وأشوهه خلقة ، وهم أصحاب النار وأسفل من سفل من أهل الدركات ، أو ثم رددناه بعد ذلك التقويم والتحسين أسفل من سفل في حسن الصورة و الشكل حيث نكسناه في خلقه فقوس ظهره بعد اعتداله وابيض شعره بعد سواده .. إنتهى ، وفيه تكثير.) (1)

وما هذا إلا مثال واحد من السرقات التي عابها عليه أبو حيان وغيره . وكانت أغلب الأقوال التي ينقلها الزمخشري عن السلف ولم ينسبها لأصحابها يلخصها ، أو يلفقها و يصدرها بقوله:"قيل". وفي مواضع قليلة فقط كان ينسب هذه الأقوال ، وأكثر نقوله كانت عن إبن عباس وابن مسعود وعلي بن أبي طالب من الصحابة ، وعن قتادة والضحاك والحسن البصري ، مع تتبعه لبعضها بالنقد ، وسكوته عن البعض الآخر . ومن الأمثلة على ذلك ما يأتي:

(1) . البحر المحيط: 8/490

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت