الصفحة 260 من 626

حيث قال: ( وسلسبيلا ، لسلاسة إنحدارها في الحلق ، وسهولة مساغها ، يعني أنها في طعم الزنجبيل ، وليس فيها لذعة ، يقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل ، قال الزجاج: السلسبيل في اللغة: صفة لما كان في غاية السلاسة .. ثم قال الزمخشري:( وقد عزوا إلى علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ أن معناه سل سبيلا إليها ، وهذا غير مستقيم على ظاهره ، إلا أن يراد أن جملة قول القائل: سل سبيلا جعلت علما للعين ، كما قيل: تأبط شرا ، وذرى حبا ، وسميت بذلك لأنه لا يشرب منها إلا من سأل إليها سبيلا بالعمل الصالح ، وهو مع استقامته في العربية تكلف وابتداع ، وعزوه إلى مثل علي رضي الله عنه أبدع . ) (1)

وهكذا يتضح من مجموع ما قدمناه من نماذج في موقف الزمخشري من التفسير المنسوب للصحابة والتابعين جملة من النتائج السلبية التي تسجل على كشافه:

منها تجاهله للقيمة العلمية لما يعزى إليهم من تفسير للقرءان الكريم بالرغم مما خصهم بالله به من قوة الفهم والعدالة ومعاينتهم قرائن التنزيل ومعرفتهم بأحوال وعوائد من نزل فيهم القرءان من عرب وغيرهم ، وهو في ذلك إنما متأثر بفكره الاعتزالي كما قمنا .

(1) . الكشاف: 4/672

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت