فهرس الكتاب
ومنها سوء توجيهه لما نقل عنهم من تفسير للقرءان الكريم ، وقلة المانة في النقل واقتباس والتصرف في أقوال الرجال بما يوافق ما يراه .
ومنها ضعف حاسته النقدية في هذا النوع من المرويات على غرار ما شهدناه في ضعف نقده لمرويات التفسير من السنة النبوية .
وبذلك كان هذا الجانب هو الآخر من الجوانب التي تضعف من قيمة تفسير الكشاف وتنزل به المكانة التي رفعها إليه بعض من أنصاره والمتحمسين لاتجاهه .
المبحث الثاني
موقف أبي حيان من مأثور الصحابة والتابعين
فإذا رجعنا إلى تفسير البحر المحيط فإننا نجد أبا حيان قد أكثر من نقل التفسير المأثور عن الصحابة والتابعين بما يتناسب وتوسعه في جوانب التفسير الأخرى ، وقد أبان في أكثر من موضع من تفسيره عن اعتداده بها النوع من التفسير ، وتقديمه على غيره من أقوال الرجال ، لأن الله تعالى قد خصهم بفضائل لم يجعلها لغيرهم ، من بينها حسن الفهم لدينه وكتابه وحسن التطبيق والإمتثال لأحكامه ، وهذا ما أشار إليه أبو حيان في تفسيره لقوله تعالى:"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون"سورة البقرة: 158