فهرس الكتاب
في تفسير قوله تعالى:"أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيئا من الصالحين". سورة آل عمران: 39
قال في تفسير معنى"الحصور":("وحصورا"هو الذي لا يأتي النساء مع القدرة على ذلك ، قاله ابن مسعود وابن عباس وابن جبير وقتادة وعطاء .. قال الشاعر:
و حصورا لا يريد نكاحا لا ولا يبتغي النساء الصباحا
وقد روي أنه تزوج مع ذلك ليكون أغض لبصره . وقيل الحاصر نفسه عن الشهوات.
وقال ابن مسعود أيضا وابن عباس أيضا والضحاك وابن المسيب: هو العنين الذي لاذكر له يتأتى به النكاح ، ولا ينزل .
قال أبو حيان: وإيراد"الحصور"وصفا في معرض الثناء الجميل إنما يكون عن الفعل المكتسب دون الجبلة في الغالب . والذي يقتضيه مقام يحيى عليه السلام أنه كان يمنع نفسه عن شهوات الدنيا من النساء وغيرهن ، ولعل ترك النساء زهادة فيهن كان شرعهم إذ ذاك.) (1)
وفي تفسير قوله تعالى:"واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا .."سورة آل عمران: 103
(1) . البحر المحيط: 2/448