الصفحة 273 من 626

قال أبو حيان: ( تكلمت في المهد ولم تلقم ثديا قط ، وإنما كان يأتيها رزقها من الجنة . فعقب أبو حيان على هذا الأثر بقوله: ( والذي ورد في الصحيح(1) أن الذي تكلم في المهد ثلاثة ، عيسى وصاحب جريج وابن المرأة .) (2)

5 ـ رده للتفسير المنسوب لبعض الصحابة والتابعين مما يبعد أن يصدر عنهم ، أو ممن كان في مقامهم من العلم بلغة القرآن ، وحسن نظمه وبلاغته وسبب نزوله ، ومختلف علومه .

ومثال ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى:"فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله.."سورة الروم: 29

حيث قال: ( قال مجاهد وابن جبير والضحاك والنخعي وبن زيد:لا تبديل لدين الله، والمعنى لمعتقدات الأديان ، إذ هي متفقة في ذلك .

وقال ابن عباس: لا تبديل لقضاء الله بسعادتهم وشقاوتهم .

وقيل هو نفي معناه النهي ، أي لا تبدلوا ذلك الدين ..

(1) . رواه الإمام أحمد في مسنده ، بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع ، 1998م ، رقم: 307

(2) . البحر المحيط: 2/442 . وانظر: 2/472 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت