فهرس الكتاب
حيث قال: ( نقل المفسرون في هذه الفتنة وإلقاء الجسد أقوالا يجب براءة الأنبياء منها ، يوقف عليها في كتبهم ، وهي مما لا يحل نقلها ، وإنما هي من أوضاع اليهود والزنادقة ، ولم يبين الله الفتنة ما هي ولا الجسد الذي ألقاه على كرسي سليمان ، وأقرب ما قيل فيه أن المراد بالفتنة كونه لم يستثن في الحديث الذي قال فيه: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة ، كل واحدة تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله ، ولم يقل إن شاء الله ، فطاف عليهن ، فلم تحمل إلا واحدة ، وجادت بشق رجل ، قال(1) رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والذي نفسي بيده لو قال إن شاء الله ، لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون.) (2)
4 ـ وكان أبو حيان إلى جانب كل ذلك يزهد في الإشتغال بالإسرائيليات ، وينفر منها حتى وإن كانت لا تمس بالدين ، ويرى بأن على المفسر ألا يصرف جهده إلا فيما هو صحيح نقله ، نافع العلم به ، وما زاد عن ذلك وجب طرحه .
(1) . رواه البخاري في الجامع الصحيح ، كتاب الجهاد ، باب من طلب الولد للجهاد ، انظر فتح الباري: 6/27
(2) . البحر المحيط: 7/397