الصفحة 299 من 626

3 ـ قلة النقد والتعقيب على الروايات .

وفيما يأتي بيان ذلك بشيء من التفصيل.

1 ـ حذف الإسناد: سكت الزمخشري عن أسانيد الروايات التي أوردها في أسباب النزول القرآني ، بل ذهب إلى أبعد من ذلك ، فلم يذكر مصدرا أو مرجعا من مراجعه في ذلك ، وإنما يكتفي بقوله"روي"أو"قيل"في صدر كل رواية ، مما يقلل من أهمية ما يرويه ويضعف من قيمته العلمية . لأن أسباب النزول القرآني مما يتلقى بالنقل والرواية ، ولا مدخل فيه للعقل والاجتهاد .

مثال ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى:"يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج.."سورة البقرة:188

قال الزمخشري: ( وروي أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الأنصاري قالا: يا رسول الله ، ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخيط ، ثم يزيد حتى يمتلئ ويستوي ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدا ، لا يكون على حالة واحدة ؟ فنزلت .) (1)

وفي تفسير قوله:"ولو أن قرءانا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا .."سورة الرعد: 32

(1) . الكشاف: 1/234

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت