فهرس الكتاب
شيعها به ، فسبق لسانه على سبيل السهو والغلط إلى أن قال:"تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى"ـ وروي الغرانقة ـ ولم يفطن له حتى أدركته العصمة فتنبه عليه . وقيل نبهه جبريل ـ عليه السلام ـ أو يكلم الشيطان بذلك فأسمعه الناس ، فلما سجد في آخرها سجد معه جميع من في النادي وطابت نفوسهم ، وكان تمكين الشيطان من ذلك محنة من الله وابتلاء زاد المنافقون به شكا وظلمة ، والمؤمنون نورا وإيقانا ) (1)
فإذا كان الزمخشري قد قبل هذه الرواية ، وفسر الآية في ضوئها ، دون أدنى إشارة لمقالات أهل العلم فيها ، فإن أبا حيان قد ردها ، ناقلا أقوال النقاد والمحدثين القاضية ببطلانها.
ومما نقله من مرويات غلاة الشيعة ما جاء في تفسير قوله تعالى:"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"سورة المائدة: 55
(1) . الكشاف: 3/164