فهرس الكتاب
4 ـ الأخذ بعموم المعنى لا بخصوص السبب: وهو بذلك لا يعني إهمال أثر أسباب النزول في إيضاح المعاني وبيان الراجح منها ، بل كثيرا ما كان يحتكم لأسباب النزول في فض نزاع أو دفع تعارض ، أو تقديم الحقيقة على المجاز ، أو عكس ذلك.
من ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى:"وليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى.."سورة البقرة: 188
حيث نقل مختلف الأقوال في سبب نزولها ثم قال: ( وملخص هذه الأسباب أن الله تعالى أنزل هذه الآية رادا على من جعل إتيان البيوت من ظهورها برا ، آمرا بإتيان البيوت من أبوابها ، وهذه أسباب تضافرت على أن البيوت أريد بها الحقيقة ، وأن الإتيان هو المجيء إليها ، والحمل على الحقيقة أولى من ادعاء المجاز ، مع مخالفة ما تضافر من هذه الأسباب.) (1)
(1) . البحر المحيط: 2/63