الصفحة 345 من 626

وفي قوله تعالى:"واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام.."سورة النساء: 1

عرض رأي كل من الزمخشري وابن عطية في القراءات الواردة في الآية واعتراضاتهم على بعض الوجوه من تلك القراءات من منطلق نحوي بحت ، فرد عليهم بقوله: ( وما ذهب إليه أهل البصرة وتبعهم فيه الزمخشري وابن عطية من امتناع العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار ، ومن اعتلالهم لذلك غير صحيح ، بل الصحيح مذهب الكوفيين في ذلك ، وأنه يجوز ، وقد أطلنا الاحتجاج في ذلك عند قوله تعالى(1) :"وكفر به والمسجد الحرام"، وذكرنا ثبوت ذلك في لسان العرب نثرها ونظمها ، فأغنى ذلك عن إعادته هنا ، و أما قول ابن عطية: ويرد عندي هذه القراءة من المعنى وجهان (2) ، فجسارة قبيحة منه ، لا تليق بحاله ولا بطهارة لسانه ، إذ عمد إلى قراءة متواترة عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قرأ بها سلف الأمة ، واتصلت بأكابر قراء الصحابة الذين تلقوا القرآن من في رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بغير واسطة ، عثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وأقرأ الصحابة أبي بن كعب ، عمد إلى ردها بشيء

(1) .سورة البقرة: 217 ، وفي البحر المحيط: 2/71

(2) . المحرر الوجيز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت