الصفحة 348 من 626

وإذا تدبرنا كلام أبي حيان ، فإننا نجده لا يخرج عن مفهوم كلام ابن خالويه في كتابه"الحجة في القراءات السبع"حينما قال: ( فإني تدبرت قراءة الأئمة السبعة من أهل الأمصار الخمسة ، المعروفين بصحة النقل وإتقان الحفظ ، المأمونين على تأدية الرواية واللفظ ، فرأيت كلا منهم قد ذهب في إعراب ما انفرد به من حرفه مذهبا من مذاهب العربية لا يدفع ، وقصد من القياس وجها لا يمنع ، فوافق باللفظ والحكاية طريق النقل والرواية ، غير مؤثر للإختيار على واجب الآثار.) (1)

كما قال ابن الجزري في كتابه:"النشر في القراءات العشر"، في شرح الركن الأول من أركان القراءة الصحيحة: ( وأئمة القراءة لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة ، والأقيس في العربية ، بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل . والرواية إذا ثبتت عنهم لم يردها قياس عربية ، ولا فشو لغة ، لأن القراءة سنة متبعة ، يلزم قبولها والمصير إليها .) (2)

(1) . ابن خالويه ، الحجة في القراءات السبع ، تحقيق ، عبد العال سالم مكرم ، دار الشروق ، ط4 ، 1981م ، ص: 61

(2) . ابن الجزري ، النشر في القراءات العشر ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، ج1/10

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت