فهرس الكتاب
تصانيفه رحمه الله ، والذي نقله أبو عمرو الداني عن حميد أمكن من حيث المعنى ، لأن ذلك موافق لقراءة الجماعة إذ الليل في قراءتهم وغن كان منصوبا هو الفاعل من حيث المعنى ، إذ همزن النقل أو التضعيف صيره مفعولا ، ولا يجوز أن يكون مفعولا ثانيا من حيث المعنى ، لن المنصوبين تعدى إليهما الفعل ، وأحدهما فاعل من حيث المعنى فيلزم أن يكون الأول منهما كما لزم ذلك في"ملكت زيدا عمرا ، إذ رتبة التقديم هي الموضحة أنه الفاعل من حيث المعنى وهو الليل إذ هو المحدث عنه قبل التعدية وتقديره: حاثا .. ) (1) "
كما رد على كبار اللغويين من مثل أبي العباس المبرد ، وأبي علي الفارسي وغيرهما ، في تغليطهم للأئمة القراء في بعض ما ذهبوا إليه من وجوه القراءات ، فأنكر عليهم اعتراضاتهم ، وكشف عدم وجاهتها ، مبينا من جهة أخرى صحة ما نقله القراء ، لأن اللغة العربية غير محصورة في لسان واحد من هؤلاء ، ولا في بعضهم ، وما لم يجدوا له وجها في اللغة كان مما علمه البعض و جهله البعض الآخر .
(1) . البحر المحيط: 4/309