فهرس الكتاب
قال أبو حيان: الباء للسبب و"ما"الظاهر أنها مصدرية ، و"تعلمون"متعد لواحد على قراءة الحرميين وأبي عمرو ، إذ قرءوا بالتخفيف مضارع علم ، فأما قراءة باقي السبعة ـ بضم التاء وفتح العين وتشديد اللام المكسورة ـ فيتعدى إلى مفعولين ، إذ هي منقولة بالتضعيف من المتعدية إلى واحد ، وأول المفعولين محذوف تقديره: تعلمون الناس الكتاب ، وتكلموا في ترجيح أحد القراءتين على الأخرى ، وقد تقدم أني لا أرى شيئا من هذه التراجيح ، لأنها كلها منقولة متواترة قرآنا ، فلا ترجيح في أحد القراءتين على الأخرى .) (1)
ولم يكن موقف أبي حيان في هذا الجانب بدعا من القول ، بل هو الموقف الذي درج عليه أئمة القراءات ، وتوارثوه خلفا عن سلف ، وهو ما تظاهرت به مجموع الشواهد الثابتة في السنة النبوية (2) .
(1) . البحر المحيط: 2/516
(2) . انظر: ضياء الدين عتر ، الأحرف السبعة في القرءان الكريم: