الصفحة 370 من 626

عمرو أخطأ مرتين ، فقد تبين أن ذلك صواب ، والذي روى ذلك عنه الرواة ، ومنهم أبو محمد اليزيدي ، وهو إمام في النحو ، إمام في القراءات ، إمام في اللغات .) (1)

وزيادة على كون أبي محمد اليزيدي إماما في النحو ، إماما في القراءات ، إماما في اللغات ـ كما ذكر أبو حيان ـ فإننا لا نسلم للزمخشري إبتداء قوله: والسبب في قلة الضبط قلة الدراية ، ولا يضبط مثل هذا إلا أهل النحو .

فإذا كان أهل اللغة يرون بأن القراءات لا يضبطها إلا اللغويون ، وهذا الإمام النويري يقول في بيان العلاقة بين علماء الفقه وعلماء القراءات: ( إن الرجوع في الجواز وعدم الجواز ـ أي في قبول القراءات وردها ـ إنما هو لأئمة الفقه الذين يفتون في الحلال والحرام .) (2)

(1) . البحر المحيط: 2/361 ـ 363

(2) . صبري عبد الرؤوف محمد عبد القوي ، أثر القراءات في الفقه الإسلامي ، مطبعة أضواء السلف ، الرياض ، ص: 176 . نقلا عن النويري على طيبة النشر ، مخطوط ، ورقة: 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت