فهرس الكتاب
قال الزمخشري: ( فإن قلت: فما وجه قراءة من قرأ"إنما يخشى الله من عباده العلماء"وهو عمر بن عبد العزيز ، ويحكى عن أبي حنيفة ؟ قلت: الخشية في هذه القراءة استعارة ، والمعنى: إنما يجلهم ويعظمهم ، كما يجل المهيب المخشى من الرجال بين الناس من بين جميع عباده .) (1)
أما أبو حيان فقد توقف في قبولها واستبعد نسبتها إلى عمر بن عبد العزيز وأبي حنيفة ، وهو الحق الذي عليه أهل العلم كما أسلفنا (2) .
قال أبو حيان: ( وقرأ الجمهور بنصب الجلالة ورفع العلماء ، وروي عن عمر بن عبد العزيز وأبي حنيفة عكس ذلك ، وتؤولت هذه القراءة على ان الخشية استعارة للتعظيم ، لأن من خشي وهاب أجل وعظم من خشيه وهاب . ولعل ذلك لا يصح عنهما ) (3) وقد رأينا كتبا في الشواذ ولم يذكروا هذه القراءة ، وإنما ذكرها الزمخشري ، وذكرها عن أبي حيوة أبو القاسم يوسف بن جبارة في كتابه الكامل .
(1) . الكشاف: 3/611
(2) . البحر المحيط: 7/132
(3) . البحر المحيط: 7/312