1 ـ ذكر بعض القراءات القرآنية دون نسبتها للذين قرءوا بها . وهذا يوقع في اللبس ، لأن الإحتجاج بالقراءة تختلف قوة وضعفا باختلاف درجة القراءة ومن قرأ بها ، سواء في مجال تفسير القرآن الكريم نفسه ، أو في اللغة أو النحو .
ومثاله عند أبي حيان نقله لقراءة عيسى بن عمر في قوله تعالى:
"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما .."المائدة: 40
حيث قرأ بالنصب على الاشتغال ، وهي قراءة شاذة ، دون أن ينبه أبو حيان على ذلك (1) .
أما الزمخشري فقد درج على خلط القراءات الشاذة بالمتواترة في أغلب المواضع كما تبين لنا في الأمثلة السابقة من غير تنبيه على ذلك .
2 ـ ومنها ذكر القراءات الشاذة إلى جانب القراءات الصحيحة والمتواترة ، دون تبيين بأن هذه قراءة متواترة ، وهذه شاذة . وإن كان هذا قليلا عند أبي حيان ، فهو الغالب الأعم عند الزمخشري .
3 ـ ذكر مختلف القراءات الواردة في الآية دون توجيهها ، مع أن كل قراءة لا تخلو من نكتة فقهية أو لغوية أو بيانية .
(1) . البحر المحيط: 3/476