الصفحة 400 من 626

1 ـ يبدو الزمخشري من خلال النمادج والأمثلة التي بين أيدينا أنه بان على أسس السابقين ومنطلق منها ، منتفع بكتب معاني القرآن كغيره من المفسرين ، ومضيف إليها بشخصيته الفذة ، وما أتيح له من معارف نضجت واكتمل نموها في عصره وهذا ـ في رأيي ـ معنى قول من قال: ( إنه أخذ من الرماني والزجاج أو سلك سبيلهما ) (1) وإنما خص بهذا القول لصلته الاعتزالية بالرماني النحوي ، ولأن الزجاج هو الذي نضج على يديه التأليف في المعاني ، ولأن الزمخشري هو الذي أوصل المنهج اللغوي إلى ذروته .

(1) . انظر فصل: مسلكهما في المباحث العقدية من هذا الباب ، وما جاء في حاشية الشهاب الخفاجي على البيضاوي في سياق حديثه عن التفسير ، حيث قال: ( وبعد هؤلاء ـ الطبري وتفسيره أجل تفسير للمتقدمين ـ ثم استفاض التأليف حتى انتهى للزجاج والرماني ، ومنهما أخذ الزمخشري . ) الشهاب الخفاجي ، عناية القاضي وكفاية الراضي ، أو حاشية الشهاب على البيضاوي ، دار الكتب العلمية ، لبنان ، ط1 ، 1997م ، ج1/16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت