إلا أن هذا المنهج قد سبب له انتقادات ممن لم يستسيغوا منه هذا المسلك ، فوصفه بعضهم بالأنفة والكبر لعدم تصريحه بمصادره في كثير من المواضع (1) ، كما وصف أبو حيان هذا العمل أحيانا بالسرقة ، وبالتلفيق أحيانا أخرى .
من ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى:"هذا فليذوقوه حميم وغساق وآخر من شكله أزواج"سورة ص: 56 ـ 57
حيث ذكر أبو حيان إعراب الآية الثانية ثم قال (2) :
( وقال الزمخشري(3) : وآخر ، أي عذاب آخر أو مذوق آخر ، وأزواج صفة لآخر ، لأنه يجوز أن يكون ضروبا ، أو صفة للثلاثة ، وهي حميم وغساق وآخر من شكله . انتهى ، وهو إعراب أخذه من الفراء (4) . )
وفي تفسير قوله تعالى:"والفجر وليال عشر"سورة الفجر: 1 ـ 2
(1) . د. عدنان زرزور ، الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير: 477 وما بعدها .
(2) . البحر المحيط: 7/406
(3) . الكشاف: 4/101
(4) . الفراء ، معاني القرءان ، تحقيق علي عمر النجار ، الدار المصرية للتأليف والترجمة: 2/411