أعربت فيه الجملة الثانية الإسمية حالا ، ولم تذكر معها واو الحال ، فقال الفراء الواو محذوفة ، ورده الزجاج مكتفيا بوجود الضمير ، أما الزمخشري فقال: إن"أو"العاطفة على حال تغني عن ذكر واو الحال استثقالا لاجتماع حرفي عطف . قال" ( فإن قلت: لا يقال: جاءني زيد هو فارس بغير واو ، فما بال قوله"هم قائلون"؟ قلت قدر بعض النحويين الواو محذوفة ، ورده الزجاج وقال:: لو قلت: جاءني راجلا أو هو فارس ، أو جاءني زيد هو فارس ، لم يحتج فيه إلى واو ، لأن الذكر قد عاد إلى الأول ، ثم قال الزمخشري: والصحيح أنها إذا عطفت على حال قبلها حذفت الواو استثقالا لاجتماع حرفي عطف ، لأن واو الحال هي واو العطف استعيرت للوصل ، فقولك: جاءني زيد راجلا أو هو فارس كلام فصيح وارد على حده ، وأما جاءني زيد هو فارس فخبيث .) (1) "
فالزمخشري هنا ليس مجرد ناقل ، بل يذهب إلى جعل نفسه حكما بين الفراء والزجاج ، ليخرج برأي يعبر عن اجتهاده وقناعته .
ومثل ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى:"وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا .."سورة سبأ: 28
(1) . الكشاف: 2/87