في تفسير قوله تعالى:"لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة .."سورة النساء:161
قال الزمخشري: ( وارتفع الراسخون على الابتداء و"يؤمنون"خبره ، و"المقيمين"نصب على المدح لبيان فضل الصلاة ، وهو باب واسع ، وقد كسره سيبويه على أمثلة وشواهد(1) ، ولا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحنا في خط المصحف ، وربما التفت إليه من لم ينظر في الكتاب ، ولم يعرف مذاهب العرب وما لهم من النصب على الاختصاص من الافتنان ، وغبي عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كانوا أبعد همة في الغيرة على الاسلام ، ودب المطاعن عنه ، من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة ليسدها من بعدهم ، وخرقا يرقوه من يلحق بهم .) (2)
(1) . سيبويه ، الكتاب ، تحقيق عبد السلام هارون ، عالم الكتب ، بيروت ، ط3 ، 1983م ، باب ما ينتصب على التعظيم والمدح ، ج2/63 .
(2) . الكشاف: 1/590