فهرس الكتاب
في رهن المشاع ، فقال مالك والشافعي يصح فيما يقسم وفيما لا يقسم ، وقال أبو حنيفة لا يصح مطلقا . ) (1)
وفي تفسير قوله تعالى:"ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله .."سورة البقرة: 233
قال أبو حيان: ( وهذا النهي معناه التحريم ، فلو عقد عليها في العدة فسخ الحاكم النكاح ، فإن كان ذلك قبل الدخول بها فقال عمر والجمهور لا يتأبد التحريم ، وقال مالك وابن القاسم في المدونة ويكون خاطبا من الخطاب ، وإن عقد عليها في العدة ودخل بعد انقضائها فقولان عن العلماء ، قال قوم لا يتأبد والقولان عن مالك ، ولو عقد عليها في العدة ودخل بها في العدة فقال عمر ومالك وأصحابه والأوزاعي والليث بن سعد وأحمد وغيرهم يتأبد التحريم ، وقال مالك والليث ولا تحل له لملك اليمين ، وقال أبو حنيفة والشافعي وعبد العزيز بن سلمة وجماعة لا يتأبد بل يفسخ بينهما ثم تعتد منه ويكون خاطبا من الخطاب ، وقال الحسن وأبو حنيفة والليث والشافعي وأحمد وإسحاق والمدنيون ـ غير مالك ـ تعتد من الأول ، فإذا انقضت العدة فلا بأس أن يتزوجها الآخر ، وقال مالك وأصحاب الرأي والأوزاعي والثوري عدة واحدة تكفيها جميعا سواء
(1) . البحر المحيط: 2/350