الصفحة 559 من 626

يرد عليه . ) (1)

وفي تفسير"ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر .."البقرة: 184

قال أبو حيان: ( واتفقت الصحابة ومن بعدهم من التابعين وفقهاء الأمصار على جواز الصوم للمسافر ، وأنه لا قضاء عليه إذا صام ، لأنه كما ذكرنا قدروا محذوفا في الآية ، والأصل أن لا حذف ، فيكون الظاهر أن الله تعالى أوجب على المريض والمسافر عدة من أيام أخر ، فلو صاما لم يجزهما ، ويجب عليهما صوم عدة ما كانا من الأيام الواجب صومهما على غيرهما ، قالوا: وروي عن أبي هريرة أنه قال: من صام في السفر فعليه القضاء ، وتابعه عليه شواذ من الناس ، ونقل ذلك ابن عطية عن عمر وابنه عبد الله ، وعن ابن عباس أن الفطر في السفر عزيمة ، ونقل غيره عن عبد الرحمن بن عوف: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر ، وقال به قوم من أهل الظاهر ، وفرق أبو محمد بن حزم بين المريض والمسافر ، فقال فيما لخصناه في كتابنا المسمى بالأنوار الأجلى في اختصار المحلى ما نصه ، ويجب على من سافر ولو عاصيا ميلا فصاعدا الفطر إذا فارق البيوت في غير رمضان وأن يفطر المريض ويقضي بعد ، ويكره صومه ويجزي . وحجج هذه الأقوال في كتب الفقه .

(1) . البحر المحيط: 3/11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت