وقد تابع السيوطي ابن خلدون في تعليل سر شهرة الكشاف وذيوعه واشتغال طلبة العلم به ، سواء كانوا من خصومه أو من أتباعه .
قال السيوطي بعد أن ذكر قدماء المفسرين:( ثم جاءت فرقة أصحاب نظر في علوم البلاغة التي بها يدرك وجه الإعجاز ، وصاحب الكشاف هو سلطان هذه الطريقة ، فلذا طار كتابه في أقصى الشرق والغرب ، ولما علم مصنفه أنه بهذا الوصف قد تجلى قال ـ تحدثا بنعمة الله وشكرا ـ:
إن التفاسير في الدنيا بلا عدد وليس فيها لعمري مثل كشافي
إن كنت تبغي الهدى فالزم قراءته فالجهل كالداء ، والكشاف كالشافي) (1)
(1) . انظر: يوسف إليان سركيس ، معجم المطبوعات العربية والمعربة ، طبع لبنان: ج1/975 . نقلا عن نواهد الأبكار ، للسيوطي .