الصفحة 73 من 626

وفي تفسير قوله تعالى:"وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منها اثنتا عشرة عينا .."سورة البقرة: 59

نجده ينقل قول القشيري (1) ـ ملخصا ـ على وجه القبول له فيقول: ( قال القشيري في قوله"وإذ استسقى .."الآية ، إن الذي قدر على غخراج االماء من الصخرة الصماء قادر على إروائكم من غير ماء ، ولكن لإظهار أثر المعجزة فيه ، واتصال محل الاستعانة إليه ، وليكون لموسى عليه السلام في فضل الحجر مع نفسه شغل ، ولتكليفه أن يضرب بالعصا نوع من المعالجة ، ثم أراد أن يكون كل سبط جاريا على سننه غير مزاحم لصاحبه ، وحين كفاهم ما طلبوه أمرهم بالشكر وحفظ الأمر ، فقال: ولا تعثوا ، والمناهل مختلفة ، ، وكل يرد مشربه ، فمشرب فرات

(1) . عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد النيسابوري القشيري ، عالم بالفققه والتفسير والحديث والشعر والتصوف ولد سنة: 376هـ ، كان عارفا بالأصول على المذهب الأشعري والفروع على المذهب الشافعي ، من آثاره التيسير في التفسير ، ولطائف الإشارات ،وهو تفسير صوفي كامل للقرءان الكريم ، توفي سنة: 465هـ . انظر: طبقات المفسرين للداودي: 1/338 ، والنجوم الزاهرة: 5/91 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت