الصفحة 75 من 626

قال أبو حيان: ( قال ابن عطية: وذهب قوم إلى أن هذه الأشياء المذكورة استعارات في كل ابن آدم وأحواله عند الموت ، فالشمس نفسه ، والنجوم عيناه وحواسه ، وهذا قول ذاهب إلى إثبات الرموز في كتاب الله تعالى ، انتهى . وهذا مذهب الباطنية ومذهب من ينتمي إلى الإسلام من غلاة الصوفية ، وقد أشرنا إليهم في مقدمة هذا الكتاب ، وإنما هؤلاء زنادقة تستروا بالانتماء إلى ملة الإسلام وكتاب الله تعالى جاء بلسان عربي مبين لا رمز فيه ولا لغز ولا باطن ، ولا إيماء لشيء مما تنتحله الفلاسفة ولا أهل الطبائع ، ولقد ضمن تفسيره أبو عبد الله الرازي المعروف بابن خطيب الري أشياء مما قاله الحكماء عنده وأصحاب النجوم وأصحاب الهيئة ، وذلك كله بمعزل عن تفسير كلام الله تعالى ، وكذلك ما ذكره صاحب التحرير والتحبير في آخر ما يفسره من الآيات من كلام من ينتمي إلى الصوف ويسميها الحقائق ، وفيها ما لا يحل كتابته فضلا عن أن يعتقد ، نسأل الله تعالى السلامة في ديننا وعقائدنا ، وما به قوام ديننا ودنيانا . ) (1)

(1) . البحر المحيط: 8/432

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت