فقد أدخل المجاز في الصنعة البديعية ، ومن هنا يرى بعضهم ـ نقلا عن السيد الشريف ـ أن الزمخشري لم يكن يعد البديع علما مستقلا ، بل كان يراه ذيلا لعلمي المعاني والبيان . ) (1)
فالزمخشري وإن كان قد قام بأول محاولة لقسمة البلاغة إلى علومها الثلاثة ، إلا أنه لم يضع الحد الفاصل بين موضوعات كل علم ، بل كانت القسمة الثلاثية بصفة إجمالية موجودة في ذهنه ، فمضى في تطبيقها على تفسيره للقرآن الكريم ، وقد أفلح في ذلك إلا في مواضع قليلة (2) .
كما تمثل جهد الزمخشري من جهة أخرى في الجانب التطبيقي لعلوم البلاغة ( حيث طبق جميع قواعد علمي المعاني والبيان التي اهتدى إليها عبد القاهر ، متخذا نصوص القرآن كاملة كأمثلة وشواهد على ذلك .) (3)
(1) . البلاغة تطور وتاريخ: 222
(2) . انظر: التراث النقدي والبلاغي عند المعتزلة بتصرف: 242
(3) مجلة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ، العدد: 6 ، السنة: 1999م ، مقال: الإتجاه اللغوي في تفسير القرءان: د. سامي عبد الله الكناني ص: 52