والثاني: الحافظ ناصر الدين بن زريق محمَّد بن عبد الرحمن بن محمَّد بن أحمد بن سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي (ت 803 هـ) ، فقد استخرج هؤلاء الرواة من"سنن الدارقطني"ورتبهم على حروف المعجم.
ولا تخفى أهمية كلام الحافظ الكبير والعلم الشهير أبي الحسن الدارقطني -رحمه الله- على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة توثيقًا وتجريحًا؛ فهو حافظ عصره ووحيد دهره في علم الحديث، وشهرته -رحمه الله- تغني عن الإطناب في ذكره، وقد احتج بكلامه في ذلك الأئمة منذ عصره إلى يومنا هذا.
والحافظ ناصر الدين بن زريق -رحمه الله- له جهد كبير في ترتيب كتب أهل العلم؛ فقد رتبب"مسند الإِمام أحمد"و"صحيح ابن حبان"و"معجم الطبراني الأوسط"على الأبواب، لكن للأسف لم يبق لنا شيء منها -فيما أعلم- وبقي هذا الكتاب بخط مؤلفه -رحمه الله- ينبئ عن جهوده -رحمه الله- في الترتيب والتأليف.
وقد ضبطتُ هذا الكتاب حسب الجهد والطاقة، ووثقت نقوله، وعلقت على بعض المواضع تعليقات يسيرة، وكتبت له مقدمة وجيزة، ووضع فهارسه أخي أبو صفية مجدي بن السيد الشاعر -جزاه الله خيرًا وأشكر كل من أعان على إخراج هذا الكتاب ونشره جزاهم الله خيرًا، وكذلك أشكر أخي أبا عمر محمَّد بن حسان- جزاه الله خيرًا.
والله أسأل أن ينفع به مؤلفه ومرتبه ومحققه وكل من عمل على إخراجه وسائر المسلمين؛ إنه سميع مجيب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.