من الناحيتين الشرعية والفلكية
د. محمد عبد الرحمن البابطين [1]
المقدمة:
الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فإنني أحمد المولى جل وعلا أن وفق جامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية على إقامة هذه الدورة الشرعية الفلكية في خطوة تعد الأولى من نوعها في تاريخ هذه الجامعة المباركة بالتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وحيث رشحت للمشاركة في هذه الدورة. بمقرر يتعلق بالمراصد الفلكية الحديثة وعلاقتها برؤية الهلال من الناحيتين الشرعية والفلكية.
فأقول وبالله التوفيق.
إن القفزة الحضارية الهائلة التي صاحبت العالم المعاصر أحدثت نقلة جبارة في شتى العلوم والميادين النظرية والتطبيقية صاحب ذلك تطور مذهل في الصناعات والآلات ووسائل الاتصالات والعلوم الرياضية والفيزيائية وغيرها من العلوم حتى أضحى العالم بأسره كأنما هو قرية واحدة ومن هذه العلوم ما يختص بعلم الفلك ورصد الفضاء وآلات الرصد من مناظير وتلسكوبات يدوية وإلكترونية ولذا فإنه يستحسن أن أُعَرج بالتعريف والذكر عن المناظير والتلسكوبات ليتسنى للقارئ والمستمع أخذ التصور المناسب عنها.
(1) المستشار بوزارة العدل لشئون الأهلة.