د. عبد العزيز بن عبد الرحمن المحمود
أولًا: تعريف السياسة الشرعية:
السياسة الشرعية في اللغة:
هي القيام على الشيء بما يصلحه ومنه قول أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما: (تزوجت الزبير وماله في الأرض من مال ... فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤنته وأسوسه وأدق النوى لناضحه - حتى أرسل إليّ أبو بكر بعد ذلك خادمًا فكفتني سياسة الفرس فكأنما أعتقني ) .
وفي الاصطلاح:
تدبير الشؤون العامة للدولة بما يكفل تحقيق المصالح ودفع المضار مما لا يتعدى حدود الشريعة وأصولها الكلية.
فهي تعني بأحكام الأمارة والقضاء وأحوال الوزارات وتدوين الدواوين وإنفاذ الجيوش وغيرها.
وقال ابن القيم:"في قولهم لا سياسة السياسة إلا ما وافق الشرع .... أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح وإن أردت ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة فقد جرى من الخلفاء الراشدين من القتل والمثل ما لا يجحده عالم بالسِّيَر ولو لم يكن إلا تحريق المصاحف كان رأيًا اعتمدوا فيه على مصلحة ....".
وقال ابن نجيب الحنفي:"وظاهر كلامهم: أن السياسة فعل شيء سياسة من الحاكم لمصلحة يراها، وإن لم يرد بهذا الفعل دليل جزئي"أ. هـ.