الصفحة 114 من 180

د. عبد الرحمن حمزة مغربي [1]

المستخلص:

يعرض هذا البحث بعض الحقائق و المفاهيم الأساسية عن الحسابات الفلكية ودقتها ومدى الاعتماد عليها في الشعائر الدينية كالصلوات وتحديد بداية الأشهر القمرية وخصوصًا شهر رمضان وشوال وذو الحجة.

وهذا الموضوع له جانبان جانب شرعي نابع من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وجانبا فلكي معتمد على قوانين حركة الأرض والقمر وموقعهما من الشمس.

لقد كان علم الفلك وحساباته لقرون طويلة علما إسلاميا، ووضع المسلمون كثيرا من قواعده وأصوله وقوانينه. ثم جاءت عصور وافتعلت المشاكل بين الإسلام والعلوم الطبيعية تقليدا ومحاكاة لما حدث في أوروبا، وكان هذا من المشكلات الثقافية الهامة التي أصابت الأمة الإسلامية في عصور انحطاطها. ولذلك لا بد من إعادة بناء الجسور التي هدمت بين هذه التخصصات. ويأتي هذا البحث ضمن إطار الدورة الفلكية الشرعية الأولى والتي أرجو أن تحقق أهدافها.

وسيتناول هذا البحث الجانب الفلكي، دون الخوض في تفاصيل الجانب الفقهي. وسيكون الجانب الفلكي محصورًا في الشواهد العلمية للحسابات الفلكية والتي تعتبر تفاصيلها المعقدة خارج حدود هذا البحث. وسيبدأ البحث بإعطاء مقدمة تاريخية موجزة عن وضع الفلك في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يليه مختصر لتطور علم الفلك على مدى العصور الإسلامية اللاحقة. دقة الحسابات الفلكية و بعض الشواهد عليها ستأتي بعد ذلك. ثم بعد ذلك يستعرض البحث الأسس الفلكية لحساب أوقات الصلوات و دخول الأشهر القمرية.

(1) أستاذ بحث مساعد قسم الفلك مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت